القرآن التركي.. اختراع أتاتوركي 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا القرآن التركي.. اختراع أتاتوركي 829894
ادارة المنتدي القرآن التركي.. اختراع أتاتوركي 103798


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

القرآن التركي.. اختراع أتاتوركي 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا القرآن التركي.. اختراع أتاتوركي 829894
ادارة المنتدي القرآن التركي.. اختراع أتاتوركي 103798
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

القرآن التركي.. اختراع أتاتوركي

اذهب الى الأسفل

القرآن التركي.. اختراع أتاتوركي Empty القرآن التركي.. اختراع أتاتوركي

مُساهمة من طرف رحيل الجمعة 18 ديسمبر - 17:42:50

شهد شهر رجب واقعتين مؤلمتين على نفوس المسلمين الأتراك: الأولى كانت وقف الأذان ومنع أداء الصلاة بجامع آيا صوفيا في (16 رجب 1353هـ = 21 من فبراير 1925م)، وهو المكان الذي يحتل مكانة كبيرة جدا بنفوس الأتراك باعتباره رمزا لفتح القسطنطينية وإلحاقها بالجغرافيا الإسلامية.
أما الواقعة الثانية فكانت يوم (28 رجب 1344هـ = 21 من فبراير 1925م) حيث قررت الحكومة التركية بقيادة أتاتورك قراءة القرآن الكريم باللغة التركية بدلا من العربية التي نزل بها "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" (يوسف: 2) بحيث تُرجم القرآن للغة التركية، وقرئت هذه الترجمة بدلا من النص الأصلي العربي على المسامع بالجوامع.
بداية التحويل وحججه
وقد جاء قرار الحكومة التركية بعد جدل طويل حول ترجمة معاني القرآن الكريم للتركية التي كانت قد بدأت قبل العصر الجمهوري. ومع تصاعد المد القومي التركي، وبالرغم من أن شيخ الإسلام موسى كاظم وأحمد جودت باشا أيَّدا مسألة ترجمة معاني القرآن الكريم للتركية؛ فقد ظهرت حركة معارضة في تلك الأوقات؛ حيث رفضها شيخ الإسلام مصطفى صبري، وردّ على المطالبين بها.
وكان الشاعر ضياء كوك آلب من أشد المنادين بتتريك القرآن؛ حيث كان يصيح في شعره قائلا: "الدولة التي يدرس القرآن في مدارسها باللغة التركية، والتي يُرفع صوت الأذان من مآذنها باللغة التركية، والتي تقام الصلاة في مساجدها باللغة التركية، ويفهم كل الناس معانيها.. هذه هي دولتك يا ابن الترك".
وطلب مجلس الشعب التركي من الشاعر التركي محمد عاكف أرصوي ترجمة معاني القرآن للتركية، وبالرغم من أنه قام بها بين سنوات 1927-1931م بموجب هذا التكليف؛ فإنه رفض تسليمها لوزارة المعارف خوفا من انصراف الناس عن أصل القرآن والتوجه نحو الترجمة فقط. وكتب عاكف رسالة يؤكد فيها على أنه لم يعجب بالترجمة التي قام بها، وأنه واثق من عدم إمكانية النجاح في هذا العمل، ويؤكد تراجعه عنه.
وبالرغم من هذا كله فإن الحكومة التركية أصدرت قرار قراءة القرآن بالتركية في (28 من رجب 1344هـ = 21 من فبراير 1925م)، وكان حجتها في ذلك أن الأتراك لا يستطيعون تلفظ وكتابة بعض الحروف العربية مثل حروف الضاد والعين والظاء والصاد، وأنهم ينطقون كلمة "ضياء" مثلا "ظيا" بينما يكتبونها "ضياء" وفقا للعربية، وينطقون كلمة "عائشة" "آيشا أو آيشه"، بينما كانوا يكتبونها عائشة.. وهكذا يقع الأتراك في خطأ غير مقصود بتلفظ كلمة مثل "ولا الضالين" على شكل "ولا الظالين أو الزالين" عند قراءة آيات القرآن الكريم.
وقيل أيضا تحججا: إن الأغلبية من الشعب التركي لا تعرف العربية؛ ولذا لا يفهمون معنى آيات وسور القرآن حين يُقرأ بالعربية في المنازل والبيوت والجوامع والمساجد ولكنهم سيفهمونه جيّدا حين يقرأ بالتركية!.
وكان جمال الدين أفندي أول من قرأ القرآن بالتركية، وصلى إماما بالناس بقراءة الآيات بالتركية يوم (23 من رمضان 1344هـ = 6 من أبريل 1926م) في جامع حي جوزتبه بإستانبول، حسبما ذكر الباحث التركي عبد الله مناظ في كتاب له بعنوان "Ataturk Inkilaplari ve Islam" انقلابات أتاتورك والإسلام.
مقاومة القرار

القرآن التركي.. اختراع أتاتوركي Icon
مصطفى كمال أتاتورك
ربما كان سهلا على حكومة إينونو (توفي عام 139هـ = 1970م) أن تصدر مثل هذا القرار، ولكن لم يكن سهلا بأي حال على المسلمين الأتراك أن يقبلوه؛ حيث أعلنوا رفضهم للقرار، وانصرفوا عن سماع القرآن بغير العربية مثلما انصرفوا عن أداء الصلاة وراء إمام يقرأ القرآن بالتركية.
وشهدت مدينة بورصا في (11 من ذي القعدة 1348هـ = 4 من أبريل 1933م) أول مظاهرة شعبية ضد قراءة القرآن والأذان بالتركية، حيث اعتقل وحكم على الكثير.
وقاومت ثلة من العلماء هذا القرار أمثال شيخ الإسلام مصطفى صبري (آخر شيخ للإسلام في الدولة العثمانية نفي لمصر، وتوفي ودفن بها) ورفعت بوراكجي (توفي 1366هـ = 1947م)، والشاعر محمد عاكف (توفي 1355هـ = 1936م)، والشاعر نجيب فاضل (توفي عام 1403هـ = 1983م)، والشيخ علي يعقوب جانكيجيلر (توفي 1408هـ = 1988م).
آثار المقاومة
كانت عملية المقاومة والرفض الشعبي لقراءة القرآن بالتركية وراء قرار أتاتورك باستبدال الحرف اللاتيني بالحرف العربي المستخدم بالتركية منذ مئات السنين، وذلك في عام (1347 هـ= 1928م) لإجبار الأجيال القادمة على عدم معرفة القرآن وقراءته بالعربية، والتحول قسرا لقراءته بالتركية، وأعقب هذا قرار رفع الأذان بالتركية في عام (1353هـ = 1934م).
وحجتهم في ذلك هي نفس حجتهم في قرار قراءة القرآن بالتركية، وأضافوا أن التحول من الحرف العربي للحرف اللاتيني للاستفادة من الثقافة الغربية، وبغية بلوغ الجمهورية التركية الحديثة مصاف الحضارة المعاصرة!.
مندريس والعودة عن القرار
استمر العمل بقرار أتاتورك حتى جاءت حكومة الحزب الديمقراطي للحكم بزعامة عدنان مندريس عام (1370هـ = 1950م)، وأعادت الاعتبار للقرآن لكي يقرأ مجددا بالعربية، وكذا الأمر بالنسبة لأذان الصلاة، وقد أعدم مندريس عام (1380هـ = 1961م). وإن كان الجدل ما زال مستمرا لليوم في هذه المسألة يطرحه العلمانيون وبعض القوميين بين الحين والآخر.
يقول هدايت آيدار الباحث التركي في بحثه المشار إليه بالهامش "يجب ألا ننسى هنا أن أي ترجمة لا يمكن بحال من الأحوال أن تحل محل الأصل، كما لا يمكن أن تطابق الأصل من جميع جوانبه. ولا يمكن بحال أن نسمي الترجمة قرآنا. وقد اتفق علماء المسلمين على عدم إمكانية تسمية الترجمة قرآنا".
نماذج من الترجمة..
ونسوق هنا نماذج من التراجم التركية لمعاني القرآن لكي نقف على الفوارق بين التراجم من حيث الكلمات والتعبيرات وترتيبها بالجملة التركية، وكيف يقع المستمع لقراءة القرآن الكريم بالتركية في حيرة كبيرة جدا، فنجد مثلا أن ترجمة شيرازي محمد بن حاج دولت شاه للآية: "ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم" (البقرة: 7) تأتي على شكل: "كوكول لاري أوزرا قولاق لاري أوزرا كوزلاري أوزرا أورتوك تونغان أول أنلارنا".
بينما جاءت ترجمة المعنى لنفس الآية في ترجمة معاني المصحف الشريف طبعت بالتركية الحديثة بمجمع الملك فهد بالمدينة المنورة عام 1407/1987م كالآتي: "زيرا الله أونلرين قلبلرينى وقولاقلرينى مهرلمشدر أونلري جوزلرينه ده بر جشيت برده جريلمشدر وأونلر إيجين بيوك بر عذاب واردر".
وتأتي ترجمة الآية نفسها من السورة القرآنية نفسها على شكل ثالث مغاير مثلما ورد في تفسير القرآن العظيم المعاصر بالحرف اللاتيني على شكل: "Allah onlarin kalblerini ve kulaklarini muhurlemistir; gozlerine de perde inmistir.Onlar icin buyuk bir azap vardir".
وهنا نلاحظ أن كلمة "inmistir" وضعت في الترجمة بدلا من كلمة " girilmistir" التي وردت في ترجمة أخرى وبدلا من كلمة "أورتولمش": "Ortulmustur" التي استخدمت في ترجمة ثالثة.
والحق أن هناك تباينا كبيرا في المعنى بين كلمة "غشاوة" التي أوردها الحق تعالى بالآية، والكلمات التركية الثلاث التي أوردناها في الأمثلة السابقة؛ مما يعني أن التراجم القرآنية التركية في كلماتها ومعانيها تسير وفقا للظروف والمتغيرات التي تواجهها اللغة التركية، وعلى وجه الخصوص التركية المعاصرة التي تُكتب بالحرف اللاتيني، وتدخل عليها يوميا كلمات أوروبية بديلة للكلمات ذات الأصل العربي بالتركية.
ويؤكد هذا ما ذكره الكتاب السنوي عن تركيا الذي أصدرته مديرية الصحافة والنشر والإعلام عام 1424هـ = 2003م الذي ذكر أن "أهم إنجاز تحقق في مضمار تطوير اللغة التركية حتى يومنا يكمن في ارتقاء نسبة الكلمات التركية المستخدمة في الكتابة إلى 75-80% بعد أن كانت هذه النسبة قبل عام 1932م بحدود 35-40%، بمعنى الانتقال من الكلمات العربية والفارسية للكلمات التركية". وللقارئ حق تصور كيف سيكون وضع القرآن بين حروف تتغير من العربي للاتيني ومعاني وكلمات لغوية تتبدل بين يوم وآخر.
رحيل
رحيل

عدد المساهمات : 98
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى